من القيم إلى العادات: تعليم المسؤولية من خلال الممارسات اليومية
من القيم إلى العادات: كيف نغرس المسؤولية في حياة الطلاب
كان لربط قيم مدرستنا بالممارسات الواقعية من خلال مناقشة القيم الشهرية وتقديم أمثلة عملية أثر كبير على طلابي.
عملنا على تحويل قيم المدرسة إلى قيم تُمارَس بشكل شهري، حيث ناقشنا معانيها استعرضنا أمثلة حقيقية لكيفية تطبيق الطلاب لها في حياتهم اليومية.
بدأنا العام الدراسي بقيمة شهر سبتمبر: المسؤولية.
في أول يوم، أبدأ دائمًا بسؤال طلابي: "ما هي المسؤولية؟" وذلك لقياس معرفتهم السابقة وفهم ما يعرفونه بالفعل عن هذا المفهوم، ثم نخوض نقاشًا نلخص فيه ما تعلمناه حول الموضوع.
عادةً ما أستخدم قصة لتعزيز هذه القيمة، مثل قصة David Gets in Trouble. وبعد قراءة القصة، أطرح أسئلة مثل: "كيف كان يمكن لديفيد أن يكون أكثر مسؤولية؟"
في الحصة التالية، نعزز المفهوم من خلال سؤال: "ما مسؤولياتكم في المدرسة؟" ثم نعدّ معًا قائمة بالطرق التي يمكن للطلاب من خلالها أن يكونوا مسؤولين داخل الصف.
وفي الدرس الثالث، أسأل: "ما مسؤولياتكم في المنزل؟" ونعمل معًا على إعداد قائمة توضح كيف يمكنهم ممارسة المسؤولية في حياتهم المنزلية.
في العقول المفكرة ، نحرص على التواصل المستمر مع مجتمعنا ووالدين طلابنا، لذلك ترسل المدرسة سياسة السلوك الإيجابي إلى أولياء الأمور، والتي تتناول المسؤولية تجاه الذات، والممتلكات، والتعلم.
وعادةً ما أشارك هذه السياسة مع الطلاب وأناقشها معهم حتى يفهموا كيف تبدو هذه المسؤوليات في المواقف اليومية المختلفة.
وكخطوة عملية، أطلقت بطاقة "ضُبط متلبسًا بالمسؤولية". يمتلك كل طالب بطاقة تحمل اسمه وتتضمن 10 قلوب. يقوم الطلاب بتقييم أنفسهم والتأمل في تصرفاتهم، وعندما يتمكن أحدهم من تحديد موقف تصرف فيه بمسؤولية، يضيف قلبًا إلى بطاقته ويشارك تجربته مع زملائه.
ومع مشاركة الطلاب لتجاربهم، بدأنا تدريجيًا في بناء مجموعة من الأمثلة الواقعية للمسؤولية. ومع مرور الوقت، أنشأنا ما يشبه "بنكًا" للسلوكيات والمواقف المسؤولة التي يمكن للطلاب التعلم منها وتطبيقها في حياتهم اليومية، سواء في المدرسة أو في المنزل.
وفي أحد الأعوام، طلب مني أحد الطلاب أن أرسل البطاقة إلى المنزل لأنه كان يمارس المسؤولية هناك أيضًا. فعلت ذلك، وقد أعجب العديد من أولياء الأمور بهذه الفكرة.
ومن خلال الربط المتعمد بين قيم المدرسة وتجارب الطلاب اليومية، وتوفير فرص للتأمل والنقاش والتقييم الذاتي، أصبحت القيم الشهرية أكثر من مجرد كلمات؛ بل تحولت إلى عادات يسعى الطلاب إلى ممارستها في المدرسة والمنزل على حد سواء.