استوديو الأخبار: حين تتحول أصوات الطلاب إلى قصص تُروى
استوديو الأخبار
تجربة عملية لتشجيع طلابنا على الطلاقة والإلقاء والارتجال
افتتح طلاب الصف الأول يومهم بمناقشة قصة القرد الشهير Punch الذي تبنى دمية لتكون أمه، وتحدثوا عن الأثر الذي تركته القصة في نفوسهم. ومن هذه المناقشة انطلق مشروع "استوديو الأخبار"، وهو تجربة صُممت بالكامل انطلاقًا من اهتمامات الطلاب وطريقة تفكيرهم.
هيأنا معًا استوديوًّا مصغرًا بأدوات تفاعلية تتيح لكل طالب أن يتقمص دور المذيع. بدأ الطلاب باختيار موضوعاتهم بأنفسهم؛ فتحدث بعضهم عن أماكنهم المفضلة في المدرسة مثل المسبح وغرفة STEAM، بينما شارك آخرون مواقف طريفة أو أشياء بسيطة تجلب لهم السعادة. ساهم العمل الثنائي في تعزيز مهارات التعاون والتفاوض، فيما منحت الفقرات الفردية مساحة للتعبير عن التجارب والاهتمامات الشخصية.
بعد ذلك، انتقل مراسلونا الصغار إلى كتابة أخبارهم. ولأن الدافع كان نابعًا من اهتماماتهم الخاصة، فقد حرصوا على إتقان الكتابة استعدادًا للظهور أمام الكاميرا. وكما كان بعضهم يردد: «لازم أعرف أقرأ ماذا كتبت».
ثم جاءت المرحلة الأكثر حماسًا؛ حيث صنع الطلاب كاميرا وميكروفون ولوحة تصوير (Clapboard) باستخدام أدوات معاد تدويرها، واستخدموا إضاءة بسيطة لتجهيز الاستوديو. انعكس هذا التفاعل على ثقتهم بأنفسهم، فتألقوا في الإلقاء والارتجال، وبرزت لديهم مهارات قيادية من خلال إدارة الوقت وتوجيه زملائهم أثناء التصوير.
قدّم طلاب العقول المفكرة أخبارهم ومقابلاتهم بثقة وحضور واضح، ثم اختتمنا المشروع بجلسة تأملات شاركوا فيها أفكارهم لتطوير التجربة مستقبلًا، مثل الوقوف أمام الكاميرا بدل الجلوس أو تقديم الأخبار مع صديق أو الحديث عن موضوعات جديدة تهمهم.
تمثل هذه التجربة نموذجًا للتعلم القائم على اهتمامات الطفل، حيث تنمو مهارات التواصل والتفكير والتعبير من دوافع داخلية حقيقية. ويمكن تطبيق الفكرة في المنزل من خلال "استوديو العائلة"، وهو نشاط أسبوعي يشارك فيه كل فرد خبرًا أو فكرة أو موهبة يرغب في تقديمها، مما يعزز الثقة بالنفس ويجعل التعلم تجربة ممتعة ومستمرة.